الخامنئي. من آل البيت..ام من آل اقروش

بواسطة yahya

الخامنئي من آل البيت .. أم من آل قورش؟
الأمر غير محسوم. 
يبدو أن دوافع كثير من الموريتانيين ،ممن يندفعون في نصرة معممي الفرس في مواجهتهم مع أصحاب القلنسوات و الزعابيط  اليهود هي دوافع أوهام القربى في النسب الشريف بينهم و بين الخامنئي! 
فلا الانتساب لآل البيت المطهرين محسوم لا للخميني و لا للخامنئي من قبله،   و لا  للموريتانيين. فالزعم بانتساب الخميني و الخامنئي لآل البيت لا يقول به إلا أنصار نظام ولاية الفقيه في إيران، خاصة بعد ما قويت شوكة النظام و تمت له عملية إخضاع رقاب الناس في البلاد بالحديد و الدجل. فمثلا، لم نسمع، نحن جيل الثمانينات من القرن الماضي، عن انتساب الخميني و لا الخامنئي، و كان رئيسا للدولة،  لآل البيت رضوان الله عليهم، خلال حرب إيران على العراق؛ فحتى الإخوان المسلمون و التيار الناصري الذين كانوا  حلفاء موثوقين لإيران في تلك الحرب، لم يكونوا يتحدثون عن شرف أسرتي الخميني و الخامنئي. 
هذا الشرف لم يروج له بهذه الهستيريا إلا بالتزامن مع غزو العراق و احتلاله، 2003،  للتعمية، خصوصا على العوام من المسلمين   على الأدوار الخسيسة لنظام الملالي بوصفه شريكا لأمريكا و الكيان الصهيوني و مشيخات الخليج العربي في جريمة الغزو و الاحتلال. 
و إذا كان أنصار الخامنئي، من الموريتانيين،  يعتقدون أن ارتباطهم بنسبه  الشريف " المزعوم"، يضيف دليلا على شرفهم، هم،  الأسري ، فإنهم واهمون، بل قد يضيفون شكا على شك في نسبهم...؛  إذ لا أحد يشكك في النسب الشريف للأسر الهاشمية  المالكة في الأردن و في العراق سابقا، و هي أسر مجاورة لإيران، و لم نسمع أحدا من هذه الأسر، و لا مؤخرا ، يتحدث عن قرابة بين ملوك الأردن و العراق الشرفاء، و بين الخميني و الخامنئي! كما لم نر أحدا من أسرة الملك الليبي السابق إدريس السنوسي، و هي أسرة هاشمية شريفة النسب،  يتحدث عن شرف الخميني و لا الخامنئي.  كذلك، لم يقم أحد من أفراد  هذه الأسر الهاشمية الشريفة الثلاث  في ليبيا و لا في العراق و لا في الأردن بزيارة إيران في ظل نظام " هذين الشريفين" ، علما أن أفراد الأسرة الهاشمية المالكة سابقا في العراق  في حالة عداء مع نظام صدام حسين ، فلماذا لم يستثمر نظام الخميني و الخامنئي، و لم تستثمر أسرة الملك فيصل هذا النسب الشريف المشترك بينهم بالضد من نظام يجمعون على عداوته؟! 
و إذا كان المقصود باستثمار هذا النسب الشريف المزعوم للخميني و الخامنئي، الآن،  هو حمايتهما من النقد و الرفض لمواقفهما المخزية و الإجرامية، فإن الانتساب البيولوجي لا يوفر حصانة... فهذا  أبو لهب و هو عم محمد بن عبد الله أشرف مخلوقات الله و أعظمهم على الإطلاق، و لم  يحمه هذا الرابط الدموي مع نبي الله من نزول سورة  قرآنية يتلو الناس فيها فضحه و فضح سلوكه و تصرفاته المشينة الآثمة! و هذا عمه الأعز عليه ، أبو طالب بن عبد المطلب !
و قبل ذلك، لم تكن القرابة النسبية و القرابة العاطفية مع رسل الله مجدية بالنسبة للمجرمين ، فاقرأوا عن نهاية  ابن نبي الله نوح   في الطوفان،  و عن سجال نبي الله إبراهيم  مع عمه آزر، كما لم تكن قرابة العاطفة و الحب نافعة لزوجة نبي الله لوط، عند نزول العذاب على قومه!  
و إذا لم تكن المقولة( أنا أب لكل تقي و بريء من كل شقي)،المعزوة لرسول الله صلى الله عليه و سلم، صحيحة في نصها، فإنها صحيحة في واقعها و معناها. فالقرابة الدموية دون  القرابة بالمعروف و التقى  لا تكفي لتوفير الحصانة للمجرمين!

محمدالكوري ولد العربي