بسم الله الرحمن الرحيم
جبهة المواطنة والعدالة "جمع"
بيان
تابعنا في قيادة جبهة المواطنة والعدالة البيان الذي أصدرته مجموعة منسحبة من الحزب يوم أمس الأحد 26 يوليو الجاري، وعددت فيه الدوافع التي أدت بها إلى هذا الانسحاب، ثم التصريحات التي أدلى بها قياديون من هذه المجموعة لبعض وسائل الإعلام.
وتقديرا للرأي العام وحقه في معرفة ماجرى ومن المعنيين الأول، ووضعا لعضوية حزب جبهة المواطنة والعدالة"جمع" في صورة التطورات نتوقف عند النقاط التالية:
1 - على سبيل التدقيق تكونت لائحة موقعي البيان من 31 شخصا، 12 منها لم يعرف لهم سابق انتماء للحزب ولاوجود لهم في هيئاته القيادية أوالجهوية أوالمقاطعية، ويبقى الاستفهام قائما في حق اثنين آخرين لعل امرهما يتضح قريبا، وهكذا يكون المنسحبون المؤكدون 17 من أطر وناشطين نحتفظ لهم بقدر من الاحترام والتقدير، مع استغرابنا لوضعية الدكتور الصوفي ولد الشيباني والذي جمد عضويته في الحزب منذ أشهر حينما ترشح للسلطة الوطنية لمكافحة الفساد، وعندما لم يوفق في الاختيار الأخير - للأسف - جدد هذا التجميد وخرج بموجب ذلك من نيابة رئيس الحزب وعضوية هيئاته القيادية.
وعلى كل حال إذا استثنينا حالة د.الصوفي فإن لجنة المتابعة 29 انسحب منها 2 واللجنة الدائمة 199 انسحب منها 8 (10 إذا أضيف الإثنان الذي لم يتبين أمرهما بعد)
2 - فيما يتعلق بالمآخذ المذكورة في البيان، نكتفي بالملاحظات التالية:
* لايناسب ولايليق حديث الإخوة في بيانهم عن خط قبل الاعتراف وتغيير لهذا الخط بعد الاعتراف، فخط جبهة المواطنة والعدالة والذي رافقها وهي "تيار من أجل الوطن" ثم هي مشروع حزب يبحث عن الرخصة ثم هي جبهة المواطنة والعدالة "جمع" مع رخصتها النهائية في 18/نوفمبر/2025 ، ومازال هو خطها الآن وهي تتوسع في كل الوطن وتتمدد في انتساب يغطي ولاياته وأغلب مقاطعاته، هو الموالاة دعما لبرنامج رئيس الجمهورية وحكومته مع الاحتفاظ بحق الملاحظة وواجب الاستدراك والاقتراح، وقد حرصت جبهة المواطنة والعدالة على ضبط خطها على هذا النحو ووفق العبارة المشهورة "موالاة ولكن"
ولعل كثيرين حاولوا التشويش على هذا الموقف ولم يوفقوا لأنه قائم على الصدق والصراحة والمكاشفة.
* أما موقف جبهة المواطنة والعدالة من الوحدة الوطنية والسلم الأهلي وما يسميه البعض المسألة الشرائحية ثم قضية المظالم فهو المعبر عنه في إعلان السياسة العامة والنظام الأساسي ووثائق ملتقيات الحوار التي خرجت عنها وخلاصته:
- ترسيخ المواطنة واعتبارها الأساس وإشراك كافة مكونات المجتمع العرقية والفئوية والمناطقية حتى يشترك الجميع في الوطن وقبل ذلك في الحزب تقديما ومكانة، أما أن يكون حضور مكونات المجتمع المختلفة شرائحية ومحاصصة! وتغبيب بعضها مواطنة! فهو مايستعصي على الفهم.
أما المظالم فموقف الحزب منها واضح وغير حدي، وتضمنته وثيقة الوحدة الوطنية والسلم الأهلي المصادق عليها بالإجماع في ملتقيات الاستعداد للحوار وأسس له إعلان السياسة العامة، وهو ذكر المظالم كلها والدعوة لتسويتها بالتركيز على المظلمة المسماة "الإرث الإنساني" وهو الموقف الذي دافع عنه رئيس الحزب في اجتماعات الأغلبية وتم تبنيه في وثيقة الأغلبية المقدمة لمنسق الحوار، ولعل ما تبنته الوثيقة الموقعة أخيرا بين أقطاب الحوار يسير في نفس الاتجاه (ورشة للإرث الإنساني، وورشة للمظالم الأخرى)
* الحركية التي تعرفها جبهة المواطنة والعدالة واجتماعاتها التي تنتظم في كافة مستوياتها، وتعاقب اللجنة الدائمة ولجنة المتابعة على اجتماع أسبوعي مرة لهذه ومرة لتلك، والنقاشات الطويلة والمتنوعة في هذه الهيئات، دليل مؤسسية وعمل جماعي لاتخطئه العين، ولعل الموقعين على البيان أوبعضهم من الشهود على ذلك.
ولاتعني الملاحظات السابقة خلو أداء الحزب من الأخطاء والعثرات، فهي موجودة والانتباه لها مطلوب وعلاجها متعين.
3 - الذي لم نستوعبه أكثر، وبدا لنا غريبا هو أن الإخوة الأفاضل لم يعبروا عن هذه الملاحظات في الاجتماعات القيادية التي حضروها ولاطلبوا مناقشتها مع القيادات التي تعلوهم في الهرم القيادي، فكأن الأمر: ملاحظات فتنسيق فانسحاب.
الأحزاب كيانات اختيارية ولكل أن يدخلها أوينسحب منها، ولا إكراه في الانتماء الحزبي ولكن الأنسب بين من جمعتهم شراكة وتجربة أن يواصلوا بثقة أوينفصلوا بإحسان.
لجنة المتابعة / انواكشوط / 27 - 7 - 2026
الدرب




